| | |
|
|
| a |
ملخص
طريقة الانتخابات المعمول بها في إسرائيل هي طريقة الانتخابات النسبية-القطرية حيث عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة في الكنيست يتناسب مع عدد المصوتين لها. والتقييد الوحيد هو نسبة الحسم التي تبلغ حاليا ٢%. أي أنه يجب أن يحصل كل حزب على ٢% على الأقل من أصوات الناخبين لكي يُنتخب إلى الكنيست. وبمقتضى هذه الطريقة يصوِّت الناخبون لصالح قائمة حزبية وليس لصالح شخص معيَّن في القائمة.
وفي عدد من الأحزاب تجري الانتخابات التمهيدية (البرايميريس) حيث يتم بناءً عليها انتخاب مرشحي هذه الأحزاب للكنيست في عملية الانتخابات المباشرة.
وتجري الانتخابات للكنيست مرة واحدة كل أربع سنوات, لكنه بإمكان الكنيست أن تتخذ قرارا بإجرائها قبل موعدها, وفي ظروف معينة بإمكان دورة الكنيست أن تستمر في عملها أكثر من أربع سنوات.
طريقة الانتخابات
طريقة الانتخابات المعمول بها في إسرائيل هي طريقة الانتخابات النسبية القطرية, أي, أنَّ القوائم المنتخَبة تمثَّل في الكنيست, بحسب نسبة المصوتين لصالحها. وخلافا لمعظم الديمقراطيات البرلمانية الغربية ففي إسرائيل يتم الحفاظ على الطريقة بشكل متشدد, إذ أن الشرط الوحيد لانتخاب قائمة شاركت في الانتخابات إلى الكنيست هو أن تتجاوز نسبة الحسم التي تبلغ اليوم ٢% (حتى الانتخابات للكنيست الثالثة عشرة كانت نسبة الحسم ١% فقط, وخلال الكنيست السادسة عشرة أصبحت نسبة الحسم ٢% بدلا من ٥.١%).
الخلفية التاريخية للطريقة
ورثت دولة إسرائيل الطريقة النسبية المتشددة عن الجهاز السياسي للسكان اليهود في فترة الانتداب . لقد كانت هذه الطريقة مبنية على حرص مختلف الأحزاب - الني لعبت فيها الأيديولوجيا والتركيبة الشخصية دورا هاما – على استقلاليتها. والتبرير الذي طرح نفسه لتعدُّد الأحزاب الذي تسببت فيه هذه الطريقة هو أنه في الفترة التي تجري فيها تغيرات بعيدة المدى وسريعة في التركيبة السكانية نتيجة للهجرة, من المهم أن يُعطى تمثيلا كبيرا إلى أقصى حد ممكن للمجموعات والآراء المختلفة داخل الشعب.
ألأساس القانوني للطريقة
تستند طريقة الانتخابات للكنيست في الأساس إلى قانونين اثنين : قانون - أساس: الكنيست من عام ١٩٥٨ وقانون الانتخابات للكنيست (نص موحَّد) من عام ١٩٦٩. ومنذ سن قانون الأحزاب في عام ١٩٩٢ تتمكن الأحزاب المسجَّلة بموجب القانون فقط المشاركة في الانتخابات وتقديم قائمة مرشحين.
المبادئ التي تستند إليها طريقة الانتخابات
جاء الإطار العام للانتخابات في البند ال-٤ من قانون-أساس: الكنيست, والذي ينص عليها أنَّ عملية انتخاب الكنيست تجري بالانتخابات العامة, والقطرية, والمتساوية, السرية والنسبية, إذ أنَّ لا يمكن تعديل هذا البند إلا بتصويت ٦١ عضوا من أعضاء الكنيست فقط.
ويضمن مبدأ العمومية الحق الفعّال لكل مواطن إسرائيلي يبلغ على الأقل الثامنة عشرة من عمره في التصويت, والحق في أن يُنتخب - لكل مواطن إسرائيلي يبلغ على الأقل الحادية والعشرين من عمره . وعلى الرغم من أن قانون-أساس الكنيست خوَّل المشترع صلاحية سحب حق التصويت ممَّن يرى أنه يستحق ذلك, فلم تستخدم الكنيست هذه الصلاحية حتى يومنا هذا. ولا يحق لمَن يشغلون وظائف معينة مثل: رئيس الدولة, مراقب الدولة, القضاة وقضاة المحاكم الدينية, الضباط الذين يؤدون الخدمة الدائمة وموظفي الدولة الكبار, ترشيح أنفسهم للانتخابات.
ويحدِّد مبدأ القطرية أن دولة إسرائيل بكاملها هي منطقة انتخابية واحدة في كل ما يتعلق بتخصيص المقاعد. ويعني كون الانتخابات مباشرة أنَّ المنتخب يقوم بانتخاب الكنيست بشكل مباشر, ولا تقوم بذلك هيئة ناخبين (كما هو معمول به في انتخاب رئيس الولايات المتحدة) . ويعني كون الانتخابات متساوية أن جميع الأصوات متساوية. وقد حددت المحكمة العليا أن مبدأ المساواة يتعلق لذلك بمساواة الفرص أمام جميع القوائم المتنافسة. ويضمن مبدأ السرية نزاهة الانتخابات هادفا إلى منع ممارسة الضغط على الناخبين بالنسبة لنوع تصويتهم, لأنه من المستحيل أن نعرف لمَن صوتوا. ويتمثل مبدأ النسبية في أن يتم تمثيل كل قائمة مرشحين من قبل عدد من الأعضاء بشكل نسبي لقوتها الانتخابية, وهذا على شرط أنها تتجاوز نسبة الحسم.
توالي الانخابات
من المفروض أن تجري الانتخابات في إسرائيل مرة كل أربع سنوات. ويحق للكنيست اتخاذ القرار بأغلبية عادية بشأن حلّ نفسها قبل الموعد المحدَّد لذلك. وفي طريقة الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة كان بوسع رئيس الحكومة إبلاغ رئيس الدولة عن تقديم موعد إجراء الانتخابات. وبعد إلغاء هذه الطريقة, يكون بوسع رئيس الحكومة رفع التوصية إلى رئيس الدولة بتقديم موعد الانتخابات إلا أنَّ الكنيست تستطيع منع المبادرة من هذا القبيل.
إنَّ الانتخابات لكل من الكنيست الثانية والخامسة والعاشرة والحادية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة أجريت في موعد مبكر بمبادرة من الكنيست. في حين الانتخابات للكنيست السادسة عشرة أجريت في موعد مبكر بمبادرة من رئيس الحكومة.
ويحق للكنيست اتخاذ قرار بأغلبية خاصة ل-٨٠ عضوا لها, بتمديد فترة عملها بما يزيد عن أربع سنوات, إذ أنَّ الانتخابات للكنيست الثامنة تم تأجيلها لمدة شهرين بسبب اندلاع حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر ١٩٧٣). وعلى الرغم من أن الكنيست قررت فقط في هذه الحالة تأجيل الانتخابات, إلا أنَّ إذا أجريت الانتخابات للكنيست في موعد مبكر فالانتخابات المتتالية ستجري في الموعد المحدَّد لها بموجب القانون مما يؤدي إلى أن فترة العمل للكنيست تزيد عن أربع سنوات.
لمن يحق المشاركة في الانتخابات
يتم التنافس في الانتخابات بين قوائم المرشحين. منذ تم سنّ قانون الأحزاب في عام ١٩٩٢ لا يستطيع تقديم قائمة مرشحين إلا الحزب الذي تم تسجيله قانونيا لدى مسجل الأحزاب, أو عدد من الأحزاب المسجلة التي قررت المشاركة في الانتخابات في إطار قائمة واحدة. (على سبيل المثال, في الانتخابات للكنيست الخامسة عشرة تنافست القائمة "إسرائيل واحدة" التي كانت تتألف من الأحزاب الثلاثة: حزب العمل وجيشر وميماد). ويجوز لحزب بشكل غير رسمي أن يرفق بقائمته أشخاص أو أجسام غير مشترِكه فيه وغير مسجلة بأنفسها كحزب (على سبيل المثال, ففي الانتخابات للكنيست الخامسة عشرة تنافس في إطار القائمة العربية الموحدة الحزب الديمقراطي العربي – حزب مسجل – وأِشخاص من الحركة الإسلامية, التي غير مسجلة كحزب).
ويُؤكد بأنَّ ألقائمة التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على رفض كيان دولة إسرائيل بصفتها دولة الشعب اليهودي أو تدحض الطابع الديمقراطي للدولة, أو القائمة التي تحرض على العنصرية - هذه القوائم تُمنع من المشاركة في الانتخابات.
تقسيم المقاعد في الكنيست بين القوائم
تحصل الأحزاب التي تجاوزت نسبة الحسم على عدد من المقاعد في الكنيست يتناسب مع قوتها الانتخابية. يتم ذلك بواسطة تقسيم عدد الأصوات الصالحة التي حصلت عليها جميع القوائم التي تجاوزت نسبة الحسم على ١٢٠, وذلك من أجل تحديد عدد الأصوات الذي تمكِّن القائمة من الحصول على مقعد واحد.
ومنذ الانتخابات للكنيست الثانية وحتى الانتخابات للكنيست السابعة تم تقسيم فائض الأصوات (الأصوات التي حصلت عليها قائمة تجاوزت نسبة الحسم لكنها لا تكفي للحصول على مقعد كامل) على تلك القوائم الي حصلت على فائض الأصوات الأكبر (طريقة "هار"). وفي الانتخابات للكنيست الأولى ومنذ الانتخابات للكنيست الثامنة يتم تقسيم فائض الأصوات على القوائم ذات عدد الناخبين الأكبر للمقعد – وهي الطريقة المعروفة في العالم باسم "طريقة هاغنباخ - بيشوف (دي - هوندت)", وتُعرف في إسرائيل بـ"طريقة بدر - عوفير" - على اسم عضو الكنيست يوحنان بدر و عضو الكنيست أبراهام عوفير اللذين اقترحا العمل بها. ويحق لقائمتين أن تعقدا اتفاقا لتقاسم فائض الأصوات بينهما قبل الانتخابات.
مَن يتم انتخابه للكنيست؟
يُنتخب للكنيست نفس المرشحون الذين أُدرجت أسماؤهم في قائمة المرشحين وذلك بموجب تسلسل ظهور أسمائهم في القائمة. على سبيل المثال, إذا حصل حزب من الأحزاب على أصوات كافية لنيل عشرة مقاعد, فيدخل للكنيست مَن هم المرشحون العشرة الأوائل في قائمة هذا الحزب. وإذا توفي منتخَب أو استقال عضويته في الكنيست لسبب من الأسباب فيدخل في مكانه من يليه اسممه في قائمة المرشحين التي كان عضوا فيها.
|